Jinn entering human body

Jinn entering human body

Jinn entering human body

Question

Is it possible for a Jinn to enter the human body?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

It is possible according to the Ahl al-Sunnah wa al-Jamāʿah for a Jinn to enter the human body. However, not every illness should be attributed to this or magic, as has become customary among some people. Nevertheless, Jinns can and do enter the human body and this requires treatment from experts in the field. One should exercise caution in this regard and identify competent and God-fearing experts.

روى الحافظ ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/٢٣٣) أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده، فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحبا له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية. فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء، فدفعه إلى صاحب له وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين؟ فمضى إليه وقال له مثل ما قال الإمام أحمد. فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء. وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولادا. فلما مات أحمد عاودها المارد، فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروذي وعرفه الحال. فأخذ المروذي النعل ومضى إلى الجارية. فكلمه العفريت على لسانها: لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله، فأمرنا بطاعته، انتهى۔

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه (١٩/٦٠): ولهذا قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنه إلى الضرب فيضرب ضربا كثيرا جدا. والضرب إنما يقع على الجني ولا يحس به المصروع حتى يفيق المصروع ويخبر أنه لم يحس بشيء من ذلك ولا يؤثر في بدنه، ويكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل، بحيث لو كان على الإنسي لقتله وإنما هو على الجني، والجني يصيح ويصرخ ويحدث الحاضرين بأمور متعددة، كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين. وقال (٢٤/٢٧٦): وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها. وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة. قال الله تعالى: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن أقواما يقولون: إن الجني لا يدخل في بدن المصروع. فقال: يا بني يكذبون هذا يتكلم على لسانه. وهذا الذي قاله أمر مشهور، فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عظيما. والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله، وقد يجر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول آلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور، من شاهدها أفادته علما ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان. وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره. ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك، انتهى. ثم بسط الكلام في معالجة المصروع فليراجع۔

وقال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد (٤/٦١): الصرع صرعان: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية، وصرع من الأخلاط الرديئة. والثاني هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه. وأما صرع الأرواح فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ولا يدفعونه، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة، فتدافع آثارها وتعارض أفعالها وتبطلها. وقد نص على ذلك أبقراط في بعض كتبه فذكر بعض علاج الصرع وقال: هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة، وأما الصرع الذي يكون من الأرواح فلا ينفع فيه هذا العلاج. وقال بعد أسطر: وعلاج هذا النوع يكون بأمرين: أمر من جهة المصروع، وأمر من جهة المعالج. فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها، والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، فإن هذا نوع محاربة، والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين: أن يكون السلاح صحيحا في نفسه جيدا، وأن يكون الساعد قويا. فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل، فكيف إذا عدم الأمران جميعا، يكون القلب خرابا من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له. والثاني من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضا، حتى إن من المعالجين من يكتفي بقوله: اخرج منه، أو بقول: بسم الله، أو بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اخرج عدو الله أنا رسول الله.[1] وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول: قال لك الشيخ: اخرجي فإن هذا لا يحل لك. فيفيق المصروع. وربما خاطبها بنفسه. وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا. وكان كثيرا ما يقرأ في أذن المصروع: أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون. وحدثني أنه قرأها مرة في أذن المصروع، فقالت الروح : نعم، ومد بها صوته. قال: فأخذت له عصا وضربته بها في عروق عنقه حتى كلت يداي من الضرب، ولم يشك الحاضرون أنه يموت لذلك الضرب. ففي أثناء الضرب قالت: أنا أحبه. فقلت لها: هو لا يحبك. قالت: أنا أريد أن أحج به. فقلت لها: هو لا يريد أن يحج معك. فقالت: أنا أدعه كرامة لك. قال: قلت: لا ولكن طاعة لله ولرسوله. قالت: فأنا أخرج منه. قال: فقعد المصروع يلتفت يمينا وشمالا وقال: ما جاء بي إلى حضرة الشيخ؟ قالوا له: وهذا الضرب كله؟ فقال: وعلى أي شيء يضربني الشيخ ولم أذنب. ولم يشعر بأنه وقع به ضرب البتة. وكان يعالج بآية الكرسي، وكان يأمر بكثرة قراءتها المصروع ومن يعالجه بها وبقراءة المعوذتين، انتهى۔

وقال العلامة بدر الدين الشبلي الحنفي في آكام المرجان في أحكام الجان (ص ١٥٨): أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرازي محمد بن زكريا الطبيب وغيرهما دخول الجن في بدن المصروع، وأحالوا وجود روحين في جسد مع إقرارهم بوجود الجن، إذ لم يكن ظهور هذا في المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم كظهور هذا. وهذا الذي قالوه خطأ، وذكر أبو الحسن الأشعرى في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون: إن الجن تدخل في بدن المصروع كما قال الله تعالى: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، انتهى۔

وقال الإمام أبو عبد الله القرطبي المالكي في التفسير (٣/٣٥٥): في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس، انتهى. ورد القرطبي على الزمخشري في الكشاف (١/٣٢٠) ومن سلك مسلكه من المعتزلة۔

وقال العلامة ابن حجر المكي الشافعي في الفتاوى الحديثية (ص ٧٢) في شرح قول الإمام أحمد المذكور: دخوله في بدنه هو مذهب أهل السنة والجماعة، انتهى۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

21 Jumādā al-Thāniyah 1439 / 9 March 2018

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir

Footnotes

[1]  انظر مسند أحمد (١٧٥٤٩ و ١٧٥٦٣) وسنن ابن ماجه (٣٥٤٨) والمستدرك (٤٢٣٢)۔