Sending Quran recitation to the deceased

Sending Quran recitation to the deceased

Sending reward of reciting the Qurʾān to the deceased

Question

Can īsāl al-thawāb (the sending/donating of reward) be done to the deceased via reciting the Qurʾān? Please outline the views of all four schools of thought.

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

There is no difference of opinion among the four schools that the reward of monetary acts of worship (ʿibādāt māliyyah) can be sent to the deceased such as Ṣadaqah and freeing a slave. Similarly, there is no difference of opinion in supplicating for the deceased. This is because of the established ḥadīths regarding these deeds.

However, there is a difference of opinion regarding sole bodily acts of worship (ʿibādāt badaniyyah) such as reciting the Qurʾān, fasting and Ṣalāh. According to the ḥanafīs and ḥanbalīs, sending the reward (isāl al-thawāb) of such deeds is also valid, a view shared by some mālikīs and shāfiʿīs such as ʿAllāmah Abū ʿAbd Allah al-Qurṭubī (d. 671/1273). However, the dominant mālikī and shāfiʿī position is that it is invalid, although many later mālikīs have permitted it. Nevertheless, according to their dominant position, it is permissible to recite the Qurʾān and supplicate thereafter for the deceased. Shāfiʿī scholars have explicitly described this as mustaḥab (recommended) for those visiting the graveyard.

An analysis of the evidences confirms that reciting the Qurʾān and sending its reward to the deceased is permissible. There are sound ḥadīths pertaining to Hajj, fasting and supplicating for the deceased. Sending the reward of reciting the Qurʾān and for that matter any other deed is supplicating to Allah to grant them the reward of that deed. This is no different to the aforementioned deeds. Ḥāfiẓ Ibn al-Qayyim (d. 751/1350) has defended the ḥanafī and ḥanbalī position in great detail, he writes, “The secret is that the reward [of any deed] belongs to the doer, so when he gifts it to his Muslim brothers, Allah makes it reach him”.

ʿAllāmah Abū ʿAbd Allah al-Qurṭubī (d. 671/1273) narrates that the great Shāfiʿī scholar, ʿIzz al-Dīn ibn ʿAbd al-Salām (d. 660/1262) shared the dominant shāfiʿī position. After his demise, he was seen in a dream and was asked regarding this. He explained that he has retracted from his position because of the generosity of Allah Almighty and that the reward of recitation reaches the deceased.

In short, the preferred view is that sending the reward of the recitation of the Qurʾān to the deceased is permissible and benefits the deceased.

المذاهب الأربعة

قال الكاساني في البدائع (٢/٢١٢): من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات أو الأحياء جاز ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة، انتهى. قال المرغيناني في الهداية (١/١٧٨): الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها عند أهل السنة والجماعة، انتهى. قال ابن الهمام في فتح القدير (٣/١٤٢): ليس المراد أن المخالف لما ذكر خارج عن أهل السنة والجماعة، فإن مالكا والشافعي رضي الله عنهما لا يقولان بوصول العبادات البدنية المحضة كالصلاة والتلاوة، بل غيرها كالصدقة والحج، بل المراد أن أصحابنا لهم كمال الاتباع والتمسك ما ليس لغيرهم، فعبر عنهم باسم أهل السنة فكأنه قال عند أصحابنا غير أن لهم وصفا عبر عنهم به. وخالف في كل العبادات المعتزلة، انتهى. وقال ابن عابدين في رد المحتار (٢/٢٤٣): ما مر عن الشافعي هو المشهور عنه. والذي حرره المتأخرون من الشافعية وصول القراءة للميت إذا كانت بحضرته أو دعا له عقبها ولو غائبا، لأن محل القراءة تنزل الرحمة والبركة، والدعاء عقبها أرجى للقبول، ومقتضاه أن المراد انتفاع الميت بالقراءة لا حصول ثوابها له، ولهذا اختاروا في الدعاء: اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته إلى فلان، وأما عندنا فالواصل إليه نفس الثواب. وفي البحر: من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة، كذا في البدائع، ثم قال: وبهذا علم أنه لا فرق بين أن يكون المجعول له ميتا أو حيا. والظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه ثم بعد ذلك يجعل ثوابه لغيره، لإطلاق كلامهم، وأنه لا فرق بين الفرض والنفل. اهـ. وفي جامع الفتاوى: وقيل: لا يجوز في الفرائض اهـ. ثم نقل ابن عابدين كلام ابن القيم من كتاب الروح۔

وقال الدردير في الشرح الكبير (٢/١٠): وأما بالقرآن فأجازه بعضهم وكرهه بعضهم. قال الدسوقي: قوله (فأجازه بعضهم) أي وهو الذي جرى به العمل وهو ما عليه المتأخرون. وقوله (وكرهه بعضهم) أي وهو أصل المذهب. قال ابن رشد: محل الخلاف ما لم تخرج القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته: اللهم اجعل ثواب ما أقرؤه لفلان، وإلا كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف، انتهى. وراجع مواهب الجليل (٢/٥٤٣)۔

وقال السيوطي في شرح الصدور (ص ٣٠٢): اختلف في وصول ثواب القراءة للميت، فجمهور السلف والأئمة الثلاثة على الوصول، وخالف في ذلك إمامنا الشافعي، انتهى۔

وقال النووي في شرح مقدمة مسلم (١/٩٠): وأما الصلاة والصوم فمذهب الشافعي وجماهير العلماء أنه لا يصل ثوابهما إلى الميت، إلا إذا كان الصوم واجبا على الميت فقضاه عنه وليه أو من أذن له الولي فإن فيه قولين للشافعي، أشهرهما عنه أنه لا يصح، وأصحهما عند محققي متأخري أصحابه أنه يصح. وستأتي المسألة في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى. وأما قراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ثوابها إلى الميت، وقال بعض أصحابه: يصل ثوابها إلى الميت. وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إلى الميت ثواب جميع العبادات من الصلاة والصوم والقراءة وغير ذلك. وفي صحيح البخاري في باب من مات وعليه نذر أن بن عمر أمر من ماتت أمها وعليها صلاة أن تصلي عنها. وحكى صاحب الحاوي عن عطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه أنهما قالا بجواز الصلاة عن الميت. وقال الشيخ أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون من أصحابنا المتأخرين في كتابه الانتصار إلى اختيار هذا، وقال الإمام أبو محمد البغوي من أصحابنا في كتابه التهذيب: لا يبعد أن يطعم عن كل صلاة مد من طعام. وكل هذه المذاهب ضعيفة، ودليلهم القياس على الدعاء والصدقة والحج فإنها تصل بالإجماع. ودليل الشافعي وموافقيه قول الله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، انتهى. ووافقه الإتيوبي في قرة عين المحتاج (٢/٨٩)۔

وقال النووي في شرح المهذب (٥/٣١١): ويستحب أن يقرأ من القرآن ما تيسر ويدعو لهم عقبها، نص عليه الشافعي، انتهى۔

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه (٢٤/٣١٥): وأما الصيام عنه وصلاة التطوع عنه وقراءة القرآن عنه فهذا فيه قولان للعلماء: أحدهما: ينتفع به وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة وغيرهما، وبعض أصحاب الشافعي وغيرهم. والثاني: لا تصل إليه وهو المشهور في مذهب مالك والشافعي. وقال (٢٤/٣٢٢): الأمر الذي كان معروفا بين المسلمين في القرون المفضلة أنهم كانوا يعبدون الله بأنواع العبادات المشروعة فرضها ونفلها من الصلاة والصيام والقراءة والذكر وغير ذلك، وكانوا يدعون للمؤمنين والمؤمنات كما أمر الله بذلك لأحيائهم وأمواتهم في صلاتهم على الجنازة وعند زيارة القبور وغير ذلك. وروي عن طائفة من السلف عند كل ختمة دعوة مجابة، فإذا دعا الرجل عقيب الختم لنفسه ولوالديه ولمشايخه وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات كان هذا من الجنس المشروع. وكذلك دعاؤه لهم في قيام الليل وغير ذلك من مواطن الإجابة. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالصدقة على الميت وأمر أن يصام عنه الصوم، فالصدقة عن الموتى من الأعمال الصالحة، وكذلك ما جاءت به السنة في الصوم عنهم، وبهذا وغيره احتج من قال من العلماء: إنه يجوز إهداء ثواب العبادات المالية والبدنية إلى موتى المسلمين كما هو مذهب أحمد وأبي حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي. فإذا أهدى لميت ثواب صيام أو صلاة أو قراءة جاز ذلك. وأكثر أصحاب مالك والشافعي يقولون: إنما يشرع ذلك في العبادات المالية، ومع هذا فلم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا وصاموا وحجوا أو قرءوا القرآن يهدون ثواب ذلك لموتاهم المسلمين ولا لخصوصهم، بل كان عادتهم كما تقدم، فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل، انتهى۔

وقال ابن القيم في كتاب الروح (ص ١١٧): هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء أم لا؟ فالجواب أنها تنتفع من سعي الأحياء بأمرين مجمع عليهما بين أهل السنة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير: أحدهما ما تسبب إليه الميت في حياته، والثاني دعاء المسلمين له واستغفارهم له والصدقة والحج، على نزاع ما الذي يصل من ثوابه هل ثواب الإنفاق أو ثواب العمل، فعند الجمهور يصل ثواب العمل نفسه، وعند بعض الحنفية إنما يصل ثواب الإنفاق. واختلفوا في العبادة البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر، فمذهب الإمام أحمد وجمهور السلف وصولها، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة، والمشهور من مذهب الشافعي ومالك أن ذلك لا يصل، وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام أنه لا يصل إلى الميت شيء البتة لا دعاء ولا غيره، انتهى ملخصا. وأطال فيه ابن القيم وأثبت مذهب الحنابلة والحنفية. قال (ص ١٢٢): إن ثواب العمل حق المهدي الواهب، فإذا جعله للميت انتقل إليه، كما أن ما على الميت من الحقوق من الدين وغيره هو محض حق الحي، فإذا أبرأه وصل الإبراء إليه وسقط من ذمته، فكلاهما حق للحي، فأي نص أو قياس أو قاعدة من قواعد الشرع يوجب وصول أحدهما ويمنع وصول الآخر، هذه النصوص متظاهرة على وصول ثواب الأعمال إلى الميت إذا فعلها الحي عنه، وهذا محض للقياس، فإن الثواب حق للعامل، فإذا وهبه لأخيه المسلم لم يمنع من ذلك كما لم يمنع من هبة ماله في حياته وإبرائه له من بعد موته، وقد نبه النبي بوصول ثواب الصوم الذي هو مجرد ترك ونية تقوم بالقلب لا يطلع عليه إلا الله، وليس بعمل الجوارح على وصول ثواب القراءة التي هي عمل باللسان تسمعه الأذن وتراه العين بطريق الأولى، ويوضحه أن الصوم نية محضة وكف النفس عن المفطرات، وقد أوصل الله ثوابه إلى الميت، فكيف بالقراءة التي هي عمل ونية، بل لا تفتقر إلى النية، فوصول ثواب الصوم إلى الميت فيه تنبيه على وصول سائر الأعمال. والعبادات قسمان مالية وبدنية، وقد نبه الشارع بوصول ثواب الصدقة على وصول ثواب سائر العبادات المالية، ونبه بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب سائر العبادات البدنية، وأخبر بوصول ثواب الحج المركب من المالية والبدنية، فالأنواع الثلاثة ثابتة بالنص والاعتبار۔

وقال ابن القيم (ص ١٢٩): وأما استدلالكم بقوله إذا مات العبد انقطع عمله فاستدلال ساقط، فإنه لم يقل انقطع انتفاعه، وإنما أخبر عن انقطاع عمله، وأما عمل غيره فهو لعامله، فإن وهبه له وصل إليه ثواب عمل العامل لا ثواب عمله هو، فالمنقطع شيء والواصل إليه شيء آخر، وكذلك الحديث الآخر وهو قوله: إن مما يلحق الميت من حسناته وعمله، فلا ينفي أن يلحقه غير ذلك من عمل غيره وحسناته۔

وقال (ص ١٤٣): وسر المسألة أن الثواب ملك العامل، فإذا تبرع به وأهداه إلى أخيه المسلم أوصله الله إليه، انتهى۔

بعض الأحاديث في إيصال العبادات البدنية إلى الأموات

  1. عن معقل بن يسار قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: اقرءوا يس على موتاكم، رواه أبو داود (٣١٢١) وابن ماجه (١٤٤٨)، وصححه ابن حبان (٣٠٠٢)، لكن أعل بالوقف وبالجهالة وبالاضطراب، واختلف في معناه. قال ابن حبان: أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، انتهى. وكذا ترجم عليه ابن أبي شيبة (٢/٤٤٥): ما يقال عند المريض إذا حضر. وكذا ترجم البيهقي في الدعوات الكبير (٢/٢٧٢) والبغوي في شرح السنة (٥/٢٩٢) ومصابيح السنة (١/٥٣٥). لكن قال المحب الطبري: ما قاله في التلقين فمسلم، وأما في قراءة يس فذلك نافع للمحتضر وللميت، نقله ابن الملقن في البدر المنير (٥/١٩٦) ثم ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/٢٤٥). وعلى هذا قال التوربشتي في شرح المصابيح (٢/٣٨٥): ويحمل أيضا على أنه أمر بقراءتها عند من قضى نحبه في بيته أو دون مدفنه، انتهى. وكذا قال القرطبي في التذكرة (ص ٢٨٦): وهذا يحتمل أن تكون القراءة عند الميت في حال موته، ويحتمل أن تكون عند قبره، انتهى. قال ابن القيم في الروح (ص ١١): والأول أظهر لوجوه، انتهى. والحديث استدل به الفخر الزيلعي في التبيين (٢/٨٤) والعيني في البناية (٤/٤٦٧) وابن الهمام في فتح القدير (٣/١٤٣) لإيصال الثواب إلى الأموات۔
  2. وعن الحجاج بن دينار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البر بعد البر أن تصلي عليهما مع صلاتك، وأن تصوم عنهما مع صيامك، وأن تصدق عنهما مع صدقتك، رواه ابن أبي شيبة (١٢٠٨٤)، وفيه انقطاع كما في مقدمة صحيح مسلم (١/١٦) عن ابن المبارك۔
  3. وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات، رواه الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٥٤) والمستغفري في فضائل القرآن (١٠٧٥) والرافعي في التدوين (٢/٢٩٧) وهو موضوع، أورده السيوطي في ذيل اللآلئ (٢/٥٧٧) وتبعه الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٢١٩). وقال السخاوي في الأجوبة المرضية (٢/٥٤٩): أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي. وهذا الحديث من نسخة قال الذهبي: إنها موضوعة باطلة، ما تنفك عن وضع عبد الله أو وضع أبيه أحمد. وقال ابن الجوزي في الموضوعات في أحمد: هو محل التهمة. وكذا تكلم فيه البيهقي في الشعب. وقال الحسن بن علي الزهري في عبد الله: إنه كان أميا ليس بالمرضي. انتهى. وقد رواه أبو بكر النجاد في سننه والقاضي أبويعلي والدارقطني فيما عزاه إليهم الشمس محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي في وصول القراءة إلى الميت له، وأظنهم أخرجوه من هذا الوجه، انتهى كلام السخاوي. وقد خرجه الخلال والمستغفري والرافعي من هذا الوجه۔
  4. وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا، رواه البخاري (١٣٦١). قال أبو عبد الله القرطبي في التذكرة (ص ٢٧٥): استدل به بعض علمائنا على قراءة القرآن على القبر. قالوا: ويستفاد من هذا غرس الأشجار وقراءة القرآن على القبور، وإذا خفف عنهم بالأشجار، فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرآن، انتهى. ولم ينكر الشافعية هذا كما تقدم من كلام النووي، وقد خرج الخلال في القراءة عند القبور (ص ٨٩): أخبرني روح بن الفرج قال: سمعت الحسن بن الصباح الزعفراني يقول: سألت الشافعي عن القراءة عند القبر فقال: لا بأس به، انتهى. وفيه آثار ذكرها الخلال والسيوطي في شرح الصدور۔
  5. وعن علي بن أبي طالب مرفوعا: ما من مؤمن ولا مؤمنة يقرأ آية الكرسي ويجعل ثوابها لأهل القبور، لا يبقى على وجه الأرض قبر إلا أدخل الله فيه نورا ووسع قبره من المشرق إلى المغرب وأعطاه الله بكل ملك في السموات عشر حسنات وكتب الله للقاري ثواب سبعين شهيدا، رواه الديلمي (٦٠٨٦) وذكر السيوطي في ذيل اللآلئ (٢/٧٧٦) سنده، وفيه علي بن عثمان الأشج كذاب۔

ولم أجد نصا صحيحا صريحا يدل على المقصود، ولذا قال أبو عبد الله القرطبي في التذكرة (ص ٢٧٧): أصل هذا الباب الصدقة التي لا اختلاف فيها، فكما يصل للميت ثوابها، فكذلك تصل قراءة القرآن والدعاء والاستغفار، إذ كل ذلك صدقة، فإن الصدقة لا تختص المال، وأطال الكلام، ثم قال (ص ٢٩٢): وإنما طولنا النفس في هذا الباب، لأن الشيخ الفقيه القاضي الإمام مفتي الأنام عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله كان يفتي بأنه لا يصل للميت ثواب ما يقرأ، ويحتج بقوله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فلما توفي رحمه الله، رآه بعض أصحابه ممن كان يجالسه وسأله عن ذلك، فقال له: إنك كنت تقول: إنه لا يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ ويهدي إليه، فكيف الأمر؟ فقال له: إني كنت أقول ذلك في دار الدنيا، والآن فقد رجعت عنه لما رأيت من كرم الله تعالى في ذلك، وأنه يصل إليه ذلك، انتهى۔

وسمعت العلامة المحقق المسند الشيخ نظام يعقوبي البحريني يقول: يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله، الحديث. ولم يقل انقطع العمل له، إنما قال: انقطع عمله، انتهى. وراجع اليواقيت الغالية (١/١٣٥) لشيخنا محمد يونس الجونفوري۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

28 Jumādā al-Ūlā 1441 / 23 January 2020

Approved by: Mufti Shabbir Ahmad and Mufti Muhammad Tahir