Weak Hadiths

Weak Hadiths

Weak ḥadīths

Question

What is the preferred view regarding acting upon weak ḥadīths?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

Ḥadīth experts have different views regarding acting upon weak ḥadīths. The preferred and balanced view is that it is permissible to act upon weak ḥadīths subject to the following conditions:

  1. The weakness must not be severe. The narrations of liars, those accused of lying and those whose errors are many and severe are excluded. Thus, extremely weak narrations cannot be used even in matters of virtue. The fact that they are transmitted by ḥadīth scholars is another matter altogether and should not be confused with the ruling on acting upon them.
  2. The narration should fall within the remit of a general principle of Sharīʿah or under the generality of an established ḥadīth or Qurʾānic verse. In other words, it should have a general basis. Some examples of this have been given by Mawlānā ʿAbd al-Ḥayy Laknawī (d. 1304/1886) in Ẓafar al-Amānī (p. 187). Further, it must not contradict established ḥadīths or established principles of Sharīʿah, a point emphasised by Ḥāfiẓ Ibn Daqīq al-ʿId (d. 702/1302), Mawlānā ʿAbd al-Ḥayy Laknawī (d. 1304/1886) and others.
  3. It should not be believed with certainty that the narration is a statement of the Prophet ﷺ. Rather, one should act upon it on the basis of the possibility of it being established and erring on the side of caution. It is for this reason, ḥadīth experts suggest that when transmitting a weak narration without an isnād (chain), it should not be attributed directly to the Prophet ﷺ with certainty, for example by saying, the Prophet ﷺ said or performed this. Rather, one should say: It is attributed to or it is transmitted or reported from or similar words. Imam Nawawī (d. 676/1277) has severely criticised those who do not adhere to this.
  4. The narration must relate to matters of virtues, not rulings. It is worth noting that Mawlānā ʿAbd al-Ḥayy Laknawī (d. 1304/1886) is of the view that istiḥbāb (desirability) of an action can be proven through a weak ḥadīth subject to the aforementioned conditions and an authentic ḥadīth not being available on the subject matter. This also appears to be the view of ʿAllāmah Ibn al-Humām (d. 861/1457), ʿAllāmah Jalāl al-Dīn al-Dawwānī al-Shāfiʿī (d. 928/1522 or 918/1512 or 907/1501) and ʿAllāmah Ibn Qāsim al-ʿIbādī al-Shāfiʿī (d. 994/1586). However, other experts disagree and suggest that in principle istiḥbāb (desirability) or any other ruling cannot be determined via a weak narration alone. This appears to be the view of Ḥāfiẓ Ibn Daqīq al-ʿId (d. 702/1302), Shaykh al-Islām Ibn Taymiyah (d. 728/1328), ʿAllāmah Badr al-Dīn al-Zarkashī (d. 794/1392), Ḥāfiẓ Sakhāwī (d. 902/1497), Ḥāfiẓ Suyūṭī (d. 911/1505), ʿAllāmah Shihāb al-Dīn al-Khafājī al-Ḥanafī (d. 1069/1659), Mawlānā Rashīd Aḥmad Gangohī (d. 1323/1905), Mawlānā Ashraf ʿAlī Thānawī (d. 1362/1943), Mufti Muḥammad Taqī ʿUthmānī (b. 1362/1943) and others. This notwithstanding the fact that some of these scholars permit acting upon weak narrations in certain rulings by way of caution, subject to the aforementioned conditions.

Two additional points are worth noting. First, if there is widespread acceptance of a weak ḥadīth among the Ummah, it can be practiced upon and rulings can be derived from it, as mentioned by Ḥāfiẓ Sakhāwī (d. 902/1497) and others. Second, multiple chains for a weak narration can raise its status to ḥasan ligayrih (agreeable due to others), however, this is subject to the nature and strength of the chains because simply having multiple chains is insufficient, as mentioned by Ḥāfiẓ Ibn al-Ṣalāḥ (d. 643/1245) and other ḥadīth experts.

Note: The term “weak” is a terminology which historically has been used in different ways. This should be noted when considering the statements of the earlier scholars in particular.

قال الإمام النووي في الأذكار (ص ٨): قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا. وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في شئ من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحب أن يتنزه عنه ولكن لا يجب، انتهى۔

ونقله الحافظ السخاوي في القول البدیع (ص ۱۹٥) وقال: قد سمعت شيخنا – يعني الحافظ ابن حجر – مرارا يقول وكتبه لي بخطه أن شرائط العمل بالضعيف ثلاثة: الأول متفق علیه، وھو أن یكون الضعیف غیر شدید، فیخرج من انفرد من الكذابین والمتھمین ومن فحش غلطه. والثاني أن یكون مندرجا تحت أصل عام فیخرج ما یخترع بحیث لا یكون له أصل أصلا. والثالث أن لا یعتقد عند العمل ثبوته لئلا ینسب إلی النبي صلی الله علیه وسلم ما لم یقله. والأخیران عن ابن عبد السلام وابن دقیق العید، والأول نقل العلائي الاتفاق علیه. وقال السخاوي بعد أسطر: فيحصل أن في الضعيف ثلاثة مذاهب: لا يعمل به مطلقا، ويعمل به مطلقا إذا لم يكن في الباب غيره، ثالثها هو الذي عليه الجمهور يعمل به في الفضائل دون الأحكام كما تقدم بشروطه، انتهى۔

وقال شيخنا أمير المؤمنين في الحديث الحافظ الناقد محمد يونس الجونفوري في اليواقيت الغالية (٢/٣٠٣) ما تعريبه وملخصه: هذه الشروط الثلاثة ذكرها ابن حجر وتبعه تلاميذه وغيره كالسخاوي وزكريا الأنصاري والسيوطي والخفاجي وشمس الدين الرملي والحصكفي والجزائري وغيرهم، انتهى كلام الشيخ. وتبعه أيضا الشيخ إدريس الكاندهلوي في منحة المغيث (ص ٢١٤) والشيخ ظفر أحمد العثماني في قواعد في علوم الحديث (ص ٩٢) والشيخ محمد يوسف اللديانوي في اختلاف امت اور صراط مستقيم (ص ١٢٤) والشيخ فضل الرحمن الأعظمي في شب برائت كي حقيقت بالأردية (ص ٢١ و ٢٨ و ٣٤) والشيخ عبد الفتاح أبو غدة والعلامة الطحطاوي والعلامة ابن عابدين والعلامة زاهد الكوثري كما سيأتي۔

وقال شيخنا في نهاية تحقيقه على حديث مسجد العشار (٢/١٤٦): الظاهر عند هذا العبد أن هذا الحديث من الضعيف المتماسك، انتهى. وقال شيخنا في تعليقاته على مقدمة صحيح مسلم المطبوعة في اليواقيت الغالية (٣/٣٩٧) تحت قول الإمام مسلم: إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها: قال ابن رجب (ص ١٠٢): ظاهر ما ذكره مسلم يقتضي أنه لا يقول بالاحتجاج بالضعيف حتى في الفضائل. قلت: ولكنه أراد شديد الضعف بدليل قوله: ليس بمعدن للصدق والأمانة، انتهى۔

وقال ابن علان في الفتوحات الربانية (١/٨٣): قوله (ما لم يكن موضوعا) وفي معناه شديد الضعف، فلا يجوز العمل بخبر من انفرد من كذاب ومتهم بكذب ومن فحش غلطه فقد نقل العلائي الاتفاق عليه. وفي صلاة النفل من المجموع ما يقتضي ذلك، وبه صرح السبكي. وبقي للعمل بالضعيف شرطان ذكرهما ابن عبد السلام وابن دقيق العيد أن يكون له أصل شاهد لذلك كاندراجه في عموم أو قاعدة كلية فلا يعمل به في غير ذلك، وألا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط. وهذان الشرطان وانتفاء شدة الضعف ذكرها الحافظ ابن حجر مجموعة زيادة على ما ذكره المصنف من كونها في الفضائل ونحوها. قال ابن قاسم في حاشية التحفة: وشرط بعضهم ألا يعتقد السنية، وفيه نظر بل لا وجه له، لأنه لا معنى للعمل بالضعيف في مثل ما نحن فيه إلا كونه مطلوبا طلبا غير جازم، وكل مطلوب طلبا غير جازم فهو سنة، وإذا كان سنة تعين اعتقاد سنيته، اهـ، انتهى. راجع حاشية تحفة المحتاج (١/٢٤٠). وهذا يؤيد موقف اللكنوي كما سيأتي۔

وقال الحافظ ابن حجر في تبيين العجب بما ورد في شهر رجب (ص ٢٣) وحكاه الحطاب في مواهب الجليل (٢/٤٠٨): لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة. وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذا رويناه عن غيره، ولكن اشتهر أن أهل العلم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعف ما لم تكن موضوعة. وينبغي مع ذلك اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا، وأن لا يشتهر ذلك، لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف، فيشرع ما ليس بشرع، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة. وقد صرح بمعنى ذلك الأستاذ أبو محمد بن عبد السلام وغيره. وليحذر المرء من دخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين. فكيف بمن عمل به؟ ولا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل، إذ الكل شرع، انتهى۔

وقال الزركشي في النكت على ابن الصلاح (٢/٣٠٨): الضعيف لا يحتج به في العقائد والأحكام ويجوز روايته والعمل به في غير ذلك كالقصص وفضائل الأعمال والترغيب والترهيب. وقال: حيث قلنا بالجواز في الفضائل شرط الشيخ أبو الفتح القشيري في شرح الإلمام أن يكون له أصل شاهد لذلك كاندراجه في عموم أو قاعدة كلية. فأما في غير ذلك فلا يحتج به. وقال في شرح العمدة [١/٢٠٠]: حيث قلنا يعمل بالضعيف لدخوله تحت العمومات مثاله الصلاة المذكورة في أول جمعة من رجب، فإن الحديث فيها ضعيف، فمن أراد فعلها وإدراجها تحت العمومات الدالة على فضل الصلاة والتسبيحات لم يستقم، لأنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام، وهذا أخص من العمومات الدالة على فضيلة مطلق العبادة. قال: وهذا الاحتمال الذي قلناه من جواز إدراجه تحت العمومات نريد به في الفعل لا في الحكم باستحباب ذلك الشيء المخصوص بهيئته الخاصة، لأن الحكم باستحبابه على هيئته الخاصة يحتاج إلى دليل عليه ولا بد، بخلاف ما إذا بني على أنه من جملة الخيرات التي لا تختص بذلك الوقت ولا بتلك الهيئة، وهذا هو الذي قلنا باحتماله وجواز العمل به. وقال الزركشي: ما ذكره من عدم العمل بالضعيف في الأحكام ينبغي أن يستثنى منه صور: أحدها ألا يوجد سواه، وبسط الكلام. وفيه بحث نفيس في أن الضعيف عند أحمد غير الضعيف في عرف المتأخرين، نقل الزركشي عن شيخه القاضي شرف الدين أن الحديث عند أحمد ينقسم إلى صحيح وضعيف، لأنه ضعف عن درجة الصحيح، وأما الضعيف بالاصطلاح المشهور فإن أحمد لا يعرج عليه أصلا. وقال الزركشي: الثانية إذا وجد له شاهد مقو مؤكد، وبسط الكلام. وقال: الثالثة أن يكون موضع احتياط فيجوز الاحتجاج به ظاهرا، وذكر مثال القصاص. ولارتقاء الضعيف إلى الحسن بتعدد الطرق راجع قواعد علوم الحديث (ص ٧٨) مع هامش الشيخ عبد الفتاح. يقول ابن الصلاح في المقدمة (ص ٣٤): ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت، انتهى، وبسط الكلام۔

وقال العلامة ابن علان في الفتوحات الربانیة (١/۸٤): ويبقى للعمل بالضعيف شرطان: أن يكون له أصل شاهد لذلك كاندراجه في عموم أو قاعدة كلية، وأن لا يُعتقد عند العمل به ثبوته بل يُعتقد الاحتياط، انتھی۔

وقال الحافظ السيوطي في التدريب (١/٣٥٠): (ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد) الضعيفة (ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى) وما يجوز ويستحيل عليه وتفسير كلامه (والأحكام كالحلال والحرام و) غيرهما، وذلك كالقصص وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرها (مما لا تعلق له بالعقائد والأحكام) وممن نقل عنه ذلك ابن حنبل وابن مهدي وابن المبارك، قالوا: إذا روينا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا. تنبيه: لم يذكر ابن الصلاح والمصنف هنا وفي سائر كتبه لما ذكر سوى هذا الشرط، وهو كونه في الفضائل ونحوها. وذكر شيخ الإسلام له ثلاثة شروط: أحدها: أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب، ومن فحش غلطه، نقل العلائي الاتفاق عليه. الثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به. الثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط. وقال: هذان ذكرهما ابن عبد السلام وابن دقيق العيد. وقيل: لا يجوز العمل به مطلقا، قاله أبو بكر بن العربي. وقيل: يعمل به مطلقا، وتقدم عزو ذلك إلى أبي داود وأحمد، وأنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال. وعبارة الزركشي: والضعيف مردود ما لم يقتض ترغيبا أو ترهيبا أو تتعدد طرقه ولم يكن المتابع منحطا عنه. وقيل لا يقبل مطلقا. وقيل: يقبل إن شهد له أصل واندرج تحت عموم، انتهى. ويعمل بالضعيف أيضا في الأحكام إذا كان فيه احتياط، انتهى۔

وقال الحصكفي في الدر المختار (١/١٢٨): شرط العمل بالحديث الضعيف عدم شدة ضعفه، وأن يدخل تحت أصل عام، وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث، انتهى. قال الطحطاوي في حاشية الدر (١/٧٥) وأقره ابن عابدين (١/١٢٨): شديد الضعف هو الذي لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب أو متهم بالكذب قاله ابن حجر، انتهى. وحكاه الشيخ محمد يوسف اللديانوي في اختلاف امت اور صراط مستقيم (ص ١٢٤) والشيخ فضل الرحمن الأعظمي في شب برائت كي حقيقت بالأردية (ص ٢١) وأقراه۔

وقال الشيخ ظفر أحمد العثماني في قواعد في علوم الحديث (ص ٩٧) بعد نقل كلام الإمام أحمد بن حنبل من التدريب للسيوطي: قلت: وليس المراد بالضعيف ما كان شديد الضعف، فإنه لا يعمل به أصلا، كما قدمناه عند الدر المختار، ولا يثبت به شيء، بل المراد به ما قاله ابن القيم في إعلام الموقعين حيث ذكر أصول أحمد في فتاواه، انتهى. ثم ذكر كلام ابن القيم الطويل من إعلام الموقعين (١/٢٥)، وفيه: وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه فالعمل به، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن، ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، بل إلى صحيح وضعيف، وللضعيف عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب أثرا يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماع على خلافه كان العمل به عنده أولى من القياس، انتهى. وهذا يؤكد ما تقدم من كلام الزركشي۔

وقال العلامة عبد الحي اللكنوي في الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة (صـ ٥٥): فالحق في ھذا المقام أنه إذا لم یثبت ندب شيء أو جوازه بخصوصه بحدیث صحیح وورد بذلك حدیث ضعیف لیس شدید الضعف یثبت استحبابه وجوازه به، بشرط أن یكون مندرجا تحت أصل شرعي، ولا یكون مناقضا للأصول الشرعیة والأدلة الصحیحة، انتھی. وقال في ظفر الأماني (ص ١٩٨): والذي يظهر بعد التأمل الصادق هو قبول الضعيف في ثبوت الاستحباب وجوازه. فإذا دل حديث ضعيف على استحباب شيء أو جوازه ولم يدل دليل آخر صحيح عليه وليس هناك ما يعارضه ويرجح عليه، قبل ذلك الحديث وجاز العمل بما أفاده والقول باستحباب ما دل عليه أو جوازه، انتهى. واستأنس اللكنوي بقول النووي المذكور، وبقول العلامة ابن الهمام في فتح القدير (٢/١٣٣): الاستحباب يثبت بالضعيف غير الموضوع، انتهى. وبسط اللكنوي الكلام فراجعه ولا بد، وراجع الفتوحات الربانية (١/٨٤) واليواقيت الغالية (٢/٣٠٣). ويبدو أن الشيخ إدريس الكاندهلوي مال في منحة المغيث (ص ٢١٧) إلى رأى العلامة اللكنوي، وتقدم أن ابن قاسم العبادي مال إليه. وذكر الشهاب الخفاجي في شرح الشفا (١/٤٣) عن الجلال الدواني في أنموذج العلوم أنه مال إلى إثبات الاستحباب إذا وجد حديث في فضيلة عمل لا يحتمل الحرمة والكراهة بناء على أن القواعد الشرعية تدل على استحباب الاحتياط في الدين، وناقشه الشهاب الخفاجي وجزم بأن عدم ثبوت الأحكام متفق عليه۔

وهكذا قال الشيخ المحدث الفقيه رشيد أحمد الجنجوهي: حدیث ضعیف اگر سبب سوء حفظ راوی کے یا مرسل ہونے کے یا تدلیس ہونے کے ہے، مگر راوی عادل ثقہ ہے تو اس پر عمل کرنا درست ہے، اگرچہ اثبات حکم اس سے نہیں ہوسکتا  جب تک جبر اس ضعف کا نہ ہوجائے، اور جو بسبب فسق اور کذب راوی کے یا بسبب اتہام وضع کے ہو تو اس پر فضائل اعمال [میں] بھی عمل کرنا ناجائز ہے، شدید الضعف یہ قسم آخر ہے اور پہلی قسم میں ضعف ادنی ہے۔ كذا في باقيات فتاويه (ص ٥٣٥)۔

وهكذا قال شيخنا العلامة المفتي محمد تقي العثماني في إنعام الباري (٢/١٧٧): صحیح بات یہ ہے کہ اگر حدیث شدید الضعف ہو تو فضائل اعمال میں بھی مقبول نہیں ، اور اگر معمولی ضعف ہو تو پھر فضائل اعمال میں اس درجہ مقبول ہے کہ اگر کوئی حکم پہلے کسی حدیث صحیح سے ثابت ہو تو اس ضعیف حدیث کے ذریعہ اس کی مزید تاکید اور تقویت ہوسکتی ہے، لیکن اس سے کوئی نیا حکم مسنون ہونا، یا مستحب ہونا وغیرہ فضائل اعمال میں بھی ثابت نہیں ہوسکتا، انتهى۔

وهكذا قال شيخنا في فتاوى عثماني (١/٢٣٠) بالعربية ما نصه: سألتم عن رأي الحنفية في قبول الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال، وما ذكر الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى من ثلاثة شروط لقبول الحديث الضعيف، فهو المختار عند جمع كبير من الحنفية، ومن أهم هذه الشروط أن الحديث الضعيف لا يثبت به حكم جديد، حتى الاستحباب على سبيل الحتم، وإنما معنى قبوله أن يتأكد به حكم ثبت سابقا بنص صحيح أو حسن، أو أن يعمل به على سبيل الاحتياط والإحتمال، دون الحتم بالقول بسنيته أو استحبابه. وهناك جمع من العلماء الحنفية يقبلون الحديث الضعيف حتى لإثبات حكم جديد في الفضائل. وإن مشايخي الذين شرفني الله بالتلمذ عليهم كانوا يختارون الرأي الأول، فمثلا حديث صوم السابع والعشرين من رجب لم يثبت في حديث صحيح، ولذلك أنكر الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله سنية هذا الصوم أو استحبابه، ولكن أجاز أن يصوم أحد على سبيل احتمال الاستحباب. أما إذا تأيد الحديث الضعيف بتعامل العلماء فإنه يمكن عند الحنفية أن يثبت له حكم جديد، وهذا مثل فضل صلاة التسبيح وإحياء ليلة النصف من شعبان، وأمثلة ذلك كثيرة، انتهى كلام شيخنا حفظه الله۔

ومن أمثلته الإقامة في أذن المولود، كما بسطته في جواب سؤال رفع إلى، ذكرت فيه أن الأمة إذا تلقت الضعيف بالقبول فيقبل ويعمل به، يقول السخاوي في فتح المغيث (١/٣٥٠): وكذا إذا تلقت الأمة الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح، حتى إنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع به. ولهذا قال الشافعي رحمه الله في حديث: لا وصية لوارث: إنه لا يثبته أهل الحديث، ولكن العامة تلقته بالقبول، وعملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية له، انتهى. وراجع مقالات الكوثري (ص ٦٥) وقواعد في علوم الحديث لظفر أحمد العثماني (ص ٦٠) والأجوبة الفاضلة (ص ٢٢٨)۔

وقال الشيخ ظفر أحمد العثماني في قواعد في علوم الحديث (ص ١١٠) بعد نقل كلام ابن الهمام: وهذا كما قدمناه عن السيوطي أنه يعمل بالضعيف في الأحكام أيضا إذا كان فيه احتياط، انتهى. فكأنه لم يوافق ابن الهمام، والله أعلم۔

ومما يرد على اللكنوي قول شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه (١٨/٦٥): قول أحمد بن حنبل: إذا جاء الحلال والحرام شددنا في الأسانيد، وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد، وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به، فإن الاستحباب حكم شرعي فلا يثبت إلا بدليل شرعي، ومن أخبر عن الله أنه يحب عملا من الأعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم. ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره بل هو أصل الدين المشروع. وإنما مرادهم بذلك أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع كتلاوة القرآن والتسبيح والدعاء والصدقة والعتق والإحسان إلى الناس وكراهة الكذب والخيانة ونحو ذلك، فإذا روي حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها وكراهة بعض الأعمال وعقابها، فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روي فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به، بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب، كرجل يعلم أن التجارة تربح لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا فهذا إن صدق نفعه وإن كذب لم يضره. ومثال ذلك الترغيب والترهيب بالإسرائيليات والمنامات وكلمات السلف والعلماء ووقائع العلماء ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي، لا استحباب ولا غيره، ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب والترجية والتخويف. فما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع فإن ذلك ينفع ولا يضر وسواء كان في نفس الأمر حقا أو باطلا، فما علم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه، فإن الكذب لا يفيد شيئا. وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام. وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقه ولعدم المضرة في كذبه. وأحمد إنما قال: إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد. ومعناه أنا نروي في ذلك بالأسانيد وإن لم يكن محدثوها من الثقات الذين يحتج بهم. في ذلك قول من قال: يعمل بها في فضائل الأعمال إنما العمل بها العمل بما فيها من الأعمال الصالحة مثل التلاوة والذكر والاجتناب لما كره فيها من الأعمال السيئة. ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو: بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. مع قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، فإنه رخص في الحديث عنهم، ومع هذا نهى عن تصديقهم وتكذيبهم. فلو لم يكن في التحديث المطلق عنهم فائدة، لما رخص فيه وأمر به. ولو جاز تصديقهم بمجرد الإخبار، لما نهى عن تصديقهم. فالنفوس تنتفع بما تظن صدقه في مواضع. فإذا تضمنت أحاديث الفضائل الضعيفة تقديرا وتحديدا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة لم يجز ذلك، لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي، بخلاف ما لو روي فيه: من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله كان له كذا وكذا، فإن ذكر الله في السوق مستحب لما فيه من ذكر الله بين الغافلين كما جاء في الحديث المعروف: ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء بين الشجر اليابس. فأما تقدير الثواب المروي فيه فلا يضر ثبوته ولا عدم ثبوته. وفي مثله جاء الحديث الذي رواه الترمذي: من بلغه عن الله شيء فيه فضل فعمل به رجاء ذلك الفضل أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك. فالحاصل أن هذا الباب يروى ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب، ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي، انتهى. وهو تحقيق نفيس، وفي كلام ابن دقيق العيد المذكور ما يؤيد هذا الكلام۔

وأرجع إلى أصل الموضوع. قال العلامة زاهد الكوثري في مقالاته (ص ٤٧) بعد نقل الشروط الثلاثة من كلام السخاوي: الشرط الأول (يعني أن يكون الضعف غير شديد) متفق عليه عند أهل الفن وفيهم النووي، وإن وقع إجمال فيما يحكى عنه. ولو فرض ثبوت عدم اشتراطه لشيء سوى انتفاء كون الخبر موضوعا، لسقط هذا الرأي لمخالفته لرأي الجماعة المتفق عليه. وقال بعد أسطر: بل النووي في أول صف المشترطين أن تكون صيغة رواية الضعيف صيغة تضعيف وتمريض. وقال بعد أسطر: إن ظاهر كلام هؤلاء الأعلام العمل بالضعيف في الفضائل مطلقا، لكن الواقع أن كلام النسائي وأبي داود ورواية البيهقي عن ابن مهدي وقول ابن عبد البر في رواية الحديث الضعيف وتخريجه لا في العمل به كما يظهر لمن ينظر في ألفاظهم. وقال أيضا: إنه يظن أن القول في الحديثين بالضعف في كلام العراقي ينافي كونهما موضوعين، وهذا غفلة عن أن الموضوع من أنواع الضعيف البالغة اثنين وأربعين نوعا. وقال العراقي: شر الضعيف الخبر الموضوع. فالموضوع قسم من الضعيف لا قسيم له. ومدار تعيين درجة الضعيف هو النظر في سنده، فإن كان فيه كاذب أو متهم فهو ضعيف متروك، فلا يؤخذ به أصلا عندهم، سواء سموه ضعيفا متروكا أو موضوعا، والعالم قد لا ينشط لبيان درجة الضعف، انتهى۔

وما ذكر من صيغة رواية الضعيف فقال النووي في شرح المهذب (١/٦٣): قال العلماء المحققون من أهل الحديث وغيرهم: إذا كان الحديث ضعيفا لا يقال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل أو أمر أو نهى أو حكم وما أشبه ذلك من صيغ الجزم. وكذا لا يقال فيه: روى أبو هريرة أو قال أو ذكر أو أخبر أو حدث أو نقل أو أفتى وما أشبهه. وكذا لا يقال ذلك في التابعين ومن بعدهم فيما كان ضعيفا فلا يقال في شئ من ذلك بصيغة الجزم. وإنما يقال في هذا كله: روي عنه أو نقل عنه أو حكي عنه أو جاء عنه أو بلغنا عنه أو يقال أو يذكر أو يحكى أو يروى أو يرفع أو يعزى، وما أشبه ذلك من صيغ التمريض وليست من صيغ الجزم. قالوا: فصيغ الجزم موضوعة للصحيح أو الحسن وصيغ التمريض لما سواهما. وذلك أن صيغة الجزم تقتضي صحته عن المضاف إليه، فلا ينبغي أن يطلق إلا فيما صح، وإلا فيكون الإنسان في معنى الكاذب عليه. وهذا الأدب أخل به المصنف وجماهير الفقهاء من أصحابنا وغيرهم بل جماهير أصحاب العلوم مطلقا ما عدا حذاق المحدثين، وذلك تساهل قبيح، فإنهم يقولون كثيرا في الصحيح روي عنه، وفي الضعيف قال وروى فلان، وهذا حيد عن الصواب، انتهى. وقال في شرح مقدمة مسلم (١/٧١): قال العلماء: ينبغي لمن أراد رواية حديث أو ذكره أن ينظر، فإن كان صحيحا أو حسنا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعله أو نحو ذلك من صيغ الجزم، وإن كان ضعيفا فلا يقل قال أو فعل أو أمر أو نهى وشبه ذلك من صيغ الجزم، بل يقول روي عنه كذا أو جاء عنه كذا أو يروى أو يذكر أو يحكى أو يقال أو بلغنا وما أشبهه، انتهى. وقال في التقريب (١/٣٤٨): إذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وما أشبه من صيغ الجزم، بل قل: روي كذا، أو بلغنا كذا، أو ورد، أو جاء، أو نقل، وما أشبهه، وكذا ما تشك في صحته، انتهى. ووافقه ابن الملقن في المقنع في علوم الحديث (١/١٠٣) وغيره. قال السيوطي في التدريب (١/٣٥٠): أما الصحيح فاذكره بصيغة الجزم، ويقبح فيه صيغة التمريض، كما يقبح في الضعيف صيغة الجزم، انتهى. وراجع فتح المغيث (١/٧٦) واليواقيت الغالية (١/٢٤٦)۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

25 Jumādā al-Thāniyah 1439 / 13 March 2018

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir