Urinating standing up

Urinating standing up

Urinating standing up

Question

I have read your Fatwa that it is makrūh to urinate standing up in normal circumstances. Please can you clarify if this is makrūḥ tanzīhī or taḥrīmī? Will the ruling change because of tashabbuh?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

It is makrūh tanzīhī to urinate standing and permissible if there is a need. The general practice of the Prophet ﷺ was to urinate sitting down (Sunan al-Tirmidhī, 12), which is why this is the desired and Sunnah position. However, the Prophet ﷺ urinated standing up at least on one occasion (Ṣaḥīḥ al-Bukhārī, 224). Accordingly, the ruling will not change because of tashabbuh (imitation), because the prohibition of tashabbuh does not apply to practices permitted or endorsed by the Prophet ﷺ or the companions.

قال الإمام محمد بن الحسن في الموطأ (٩٩٥): أخبرنا مالك أخبرنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه رآه يبول قائما. قال محمد: لا بأس بذلك، والبول جالسا أفضل، انتهى. وهكذا قال ابن المنذر في الأوسط (١/٣٣٧): يبول جالسا أحب إلي للثابت عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه بال جالسا، ولأن أهل العلم لا يختلفون فيه، ولا أنهى عن البول قائما. وقال أيضا (١/٣٣٣): اختلفوا في البول قائما فثبت عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد أنهم بالوا قياما، وروي ذلك عن علي وأنس وأبي هريرة، وفعله ابن سرين وعروة، وكرهه ابن مسعود والشعبي وإبراهيم بن سعد. وكان إبراهيم بن سعد لا يقبل شهادة من بال قائما. قال وقال مالك: إن كان في مكان لا يتطاير إليه من البول شئ فمكروه، وإن تطاير فلا كراهة، انتهى ملخصا من شرح المهذب (٢/٨٥)۔

وقال الإمام محمد بن الحسن في كتاب الآثار (١/٥٤): أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا حماد عن إبراهيم في الرجل يبول قائما ومعه دراهم فيها كتاب يعني القرآن فكرهه، وقال: تكون في هميان أو مصرورة أحسن. قال محمد: وبه نأخذ، نكره أن يباشرها بيده وفيها القرآن، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه، انتهى. فيه أن البول قائما يجوز. ثم قال محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يبول قائما، قال: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سباطة قوم ومعه أصحابه، ففحج ثم بال قائما. فقال بعض أصحابه: حتى رأينا أن تفحجه شفقا من البول، انتهى۔

وقال الإمام الترمذي (١٢): معنى النهي عن البول قائما على التأديب لا على التحريم، انتهى. وقال النووي في شرح مسلم (٣/١٦٦): قد روي في النهي عن البول قائما أحاديث لا تثبت، ولكن حديث عائشة هذا ثابت، فلهذا قال العلماء: يكره البول قائما إلا لعذر، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، انتهى. وقول النووي هذا أقره ابن سيد الناس في النفح الشذي (١/١٤٠) والكرماني في شرح البخاري (٣/٧٥) والعيني في البناية (١/١٧١) وشرح أبي داود (١/٩٣) وعمدة القاري (٣/١٣٥) ونخب الأفكار (١٣/٣٧٩) وابن عابدين في رد المحتار (١/٣٤٤) وخليل أحمد السهارنفوري في بذل المجهود (١/٢٤٧)، غير أن العيني والسهارونفوري نقلاه من غير عزو إليه، قال في البناية (١/١٧١): قال العلماء: يكره البول قائما إلا لعذر وهي كراهة تنزيه لا تحريم، انتهى. وقال في عمدة القاري (٣/١٣٥): قالت عامة العلماء: البول قائما مكروه إلا لعذر، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، انتهى. وزاد شيخ المشايخ في بذل المجهود (١/٢٤٧): وهو مذهبنا الحنفية، انتهى. وراجع شرح المهذب (٢/٨٤)۔

وقال العلامة أنور شاه الكشميري في العرف الشذي (١/٥٧): إن في البول قائما رخصة، وينبغي الآن المنع عنه، لأنه عمل غير أهل الإسلام، لأن الفتيا يختلف باختلاف الأزمنة والحالات، انتهى. وقال في فيض الباري (١/٤١٩): وينبغي التضييق فيه في زماننا، لأنه صار من شعار النصارى، ولا ينزل عن كراهة التنزيه، انتهى. ويرد عليه أن الشرع لا ينهى عن التشبه في أمور أباحها الشارع. قال العز بن عبد السلام في فتاويه (ص ٤٥): ويختص النهي بما يفعلونه على خلاف مقتضى شرعنا، وما فعلوه على وفق الندب أو الإيجاب أو الإباحة في شرعنا فلا يترك لأجل تعاطيهم إياه، فإن الشرع لا ينهى عن التشبه بمن يفعل بما أذن الله تعالى فيه، انتهى. وحكاه شيخنا محمد يونس الجونفوري في نبراس الساري (٢/٢٦٠) تعقبا على الشيخ خليل أحمد السهارنفوي في مسألة الصلاة في النعال، لأنه رجح الصلاة حافيا لمخالفة النصارى. قلت: وهكذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه (٢٤/٢٩٣) في مسألة رفع الصوت بالجنازة: ثم إنما نهينا عن التشبه بهم فيما ليس هو من طريق سلفنا الأول. وأما إذا اتبعنا طريق سلفنا الأول كنا مصيبين، وإن شاركنا في بعض ذلك من شاركنا، كما أنهم يشاركوننا في الدفن في الأرض وفي غير ذلك، انتهى۔

وكلام محمد بن الحسن نص في المسألة، وقد أباح الطحاوي في معاني الآثار (٤/٢٦٧) البول قائما إذا كان البائل في ذلك يأمن من النجاسة على بدنه وثيابه، وبسط الكلام ولم يذكر الكراهة. وممن ذكر الكراهة من مشایخنا المتقدمين الفقيه أبو الليث، قال: قد رخص بعض الناس أن يبول الرجل قائما وكرهه بعضهم إلا من عذر وبه نقولو كذا في المحيط، كذا في الفتاوى الهندية (٥/٣٧٩)، وكذا في المرقاة (١/٣٨٩) من غير عزو إلى المحيط. لكن الذي وجدت في المحيط البرهاني (٥/٤٠٣) هو أنه قال: قد رخص بعض الناس أن يشرب الرجل قائما، وكرهه بعضهم إلا من عذر وبه نقول، انتهى. فالله أعلم بحقيقة الحال، وعلى كل حال هو محمول على الكراهة التنزيهية.

وأما الحنابلة والمالكية، فقال ابن قدامة في المغني (١/١٢١): ويستحب أن يبول قاعدا لئلا يترشش عليه. قال ابن مسعود: من الجفاء أن تبول وأنت قائم. وكان سعد بن إبراهيم لا يجيز شهادة من بال قائما. قالت عائشة: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدا. قال الترمذي: هذا أصح شيء في الباب، وقد رويت الرخصة فيه عن عمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت وسهل بن سعد وأنس وأبي هريرة وعروة. وروى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما. رواه البخاري وغيره. ولعل النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لتبيين الجواز، ولم يفعله إلا مرة واحدة. ويحتمل أنه كان في موضع لا يتمكن من الجلوس فيه. وقيل: فعل ذلك لعلة كانت بمأبضه، والمأبض ما تحت الركبة من كل حيوان، انتهى. وزاد النووي في شرح المهذب (٢/٨٤) وجها رابعا، قال: ذكر الخطابي ثم البيهقي في سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما أوجها، أحدها قالا وهو المروي عن الشافعي رحمه الله: إن العرب كانت تشتشفى بالبول قائما لوجع الصلب، فنرى أنه كان به صلى الله عليه وسلم إذ ذاك وجع الصلب، قال القاضي حسين في تعليقه: وصار هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة، انتهى۔

وفي المدونة (١/١٣١): قال مالك في الرجل يبول قائما قال: إن كان في موضع رمل أو ما أشبه ذلك لا يتطاير عليه منه شيء فلا بأس بذلك، وإن كان في موضع صفا يتطاير عليه فأكره له ذلك وليبل جالسا، انتهى. وقال الدردير (١/١٠٤): (ندب لقاضي) أي لمريد إخراج (الحاجة) إذا كانت بولا (جلوس) برخو طاهر، ويجوز القيام إذا أمن الاطلاع (ومنع) الجلوس أي كره (برخو) مثلث الراء، الهش بكسر الهاء من كل شيء أي اللين كالرمل (نجس) لئلا يتنجس ثوبه (وتعين القيام) أي ندب ندبا أكيدا. وأما الموضع الصلب فيتعين فيه الجلوس إن كان طاهرا أو التنحي عنه مطلقا إن كان نجسا كما سيأتي، ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا. فهذه الأقسام الأربعة في البول. وأما الغائط فلا يجوز فيه القيام أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر، ومثله بول المرأة والخصي، انتهى۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

15 Rajab 1439 / 1 April 2018

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir