Naming the baby on the seventh day

Naming the baby on the seventh day

Naming the baby on the seventh day

Question

Should the baby’s name by kept on the seventh day or should it be kept before this?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

The baby’s name can be kept any time after birth and should be kept by the seventh day. The scholars have difference of opinion regarding what is preferred?

The first view is that it is preferred to keep the baby’s name as soon as possible. This is the view of Imam Bayhaqī (d. 458/1066), Imam Ṭaḥāwī (d. 321/933), Ḥāfiẓ Ibn Kathīr (d. 774/1373) and ʿAllāmah Sindī (d. 1138/1726). This view is supported by four ḥadīths from Ṣaḥīḥ Bukhārī and/or Ṣaḥīḥ Muslim which clearly state that the Prophet ﷺ named new born children including his own son on the day of their birth and did not wait for the seventh day.

The second view is that it is preferred to keep the baby’s name on the seventh day. This is the view of many scholars including Imam Ḥasan al-Baṣrī (d. 110/728), Imam Mālik ibn Anas (d. 179/795), Imam ʿAbd al-Razzāq (d. 211/827), Imam Aḥmad ibn Ḥanbal (d. 241/855), ʿAllāmah Ibn ʿAbd al-Barr (d. 463/1071), ʿAllāmah Ibn Qudāmah (d. 620/1223), Imam Nawawī (d. 676/1277), ʿAllāmah Ibn ʿAbidīn (d. 1252/1836), ʿAllāmah Anwar Shāh Kashmīrī (d. 1352/1933) and most Ḥanbalī and Shāfiʿī jurists. This view is supported by several ḥadīths that suggest that the ʿAqīqah, the removal of the hair and the naming of the child should occur on the seventh day. There are also ḥadīths that suggest that the Prophet ﷺ named his beloved grandsons Ḥasan (d. 50/670) and Ḥusayn (d. 61/680) (may Allah be pleased with them) and performed their ʿAqīqah on the seventh day.

The third view is that it is preferred to keep the baby’s name on the day of the birth unless Aqīqah is to take place, in which case it is better to keep the name on the seventh day. This appears to be the view of Imam Bukhārī (d. 256/870), ʿAllāmah Muhallab al-Mālikī (d. 435/1044), ʿAllāmah Abū al-Ḥasan al-Lakhmī al-Mālikī (d. 478/1085) and our respected teacher Muḥaddith al-ʿAṣr Mawlānā Muḥammad Yūnus Jownpūrī (d. 1438/2017). The evidence for this is that the Prophet ﷺ named his beloved grandsons on the seventh day because of ʿAqīqah but named other new born children on the first day due to ʿAqīqah not being undertaken.

The fourth view is that there is flexibility in the matter and that the name should be kept anytime between birth and the seventh day, as understood from the aforementioned ḥadīths. This is the view of ʿAllāmah Ibn Rushd the grandfather (d. 520/1126), Imam Abū Bakr ibn al-ʿArabī (d. 543/1148), ʿAllāmah Muḥibb al-Ṭabarī al-Shāfiʿī (d. 694/1295), Ḥāfiẓ Ibn al-Qayyim (d. 751/1350), Shaykh Sharaf al-Ḥaq ʿAẓīmābādī (d. 1329/1911) and Imam Nawawī in his book al-Adhkār. This also appears to be view of Imam Ibn Jarīr al-Ṭabarī (d. 310/923) and ʿAllāmah Ibn Ḥazm (d. 456/1064), although they also mention that naming the child on the seventh day is [also] good.

In conclusion, there are various views of the scholars and there is flexibility in this regard, although the first view appears to be the strongest. Thus, it is recommended that the baby’s name is kept on the day of the birth if the name has already been decided, and by the seventh day at the latest if the name has not been decided.

قال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص ١٥٤): اتفقوا أن التسمية للرجال والنساء فرض. واتفقوا أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية، فقوم قالوا: حينئذ وقوم قالوا: يوم ولادته، انتهى. وقال ابن القطان الفاسي في الإقناع (١/٣٠٧): اتفقوا أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية، انتهى. ثم اختلفوا في أفضلية وقتها على خمسة أقوال. فذهب البيهقي والطحاوي وابن كثير والسندي وجماعة إلى تسمية المولود حين يولد. وذهب الحسن البصري ومالك وعبد الرزاق وابن المنذر وابن حزم وابن عبد البر وابن قدامة وابن عابدين والكشميري والنووي في الروضة والمنهاج والخطيب الشربيني وعامة الشافعية والحنابلة إلى التسمية يوم السابع. وجمع البخاري والمهلب واللخمي، فذهبوا إلى التسمية حين ولد إن لم يعق عنه، وإلا فاليوم السابع. وذهب ابن رشد الجد وابن العربي والمحب الطبري وابن القيم والعظيم آبادي والنووي في الأذكار إلى التوسعة في الأمر، وإليه ميل جماعة من الحنابلة والمالكية، وكلام ابن المنذر وابن حزم يميل إليه. وذهب أنس بن مالك إلى التسمية في اليوم الثالث، على ما حكاه الإمام أحمد۔

استدل الفريق الأول بحديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم. رواه مسلم (٢٣١٥). قال ابن القيم في تحفة المودود (ص ١٠٥): فيه تسمية المولود يوم ولادته، انتهى. وقال الولي العراقي في طرح التثريب (٥/٢١١): ظاهر هذا الحديث أن ذلك عقب ولادته، لكن في رواية أنه إنما جيء به إليه يوم السابع رواها أبو يعلى، انتهى. وقال ابن كثير في التفسير (٢/٣٤): ما رواه الزبير بن بكار في كتاب النسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن ولده إبراهيم يوم سابعه وسماه إبراهيم. فإسناده لا يثبت، وهو مخالف لما في الصحيح. ولو صح لحمل على أنه أشهر اسمه بذلك يومئذ، انتهى. وسبقه بهذا الجمع المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص ١٥٣)، وتبعه القسطلاني في المواهب (١/٤٨٦)۔

واستدلوا بحديث أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي، وكان أكبر ولد أبي موسى. رواه البخاري (٥٤٦٧). قال ابن حجر (٩/٥٨٨): فيه إشعار بأنه أسرع بإحضاره إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن تحنيكه كان بعد تسميته، ففيه تعجيل تسمية المولود ولا ينتظر بها إلى السابع. وأما ما رواه أصحاب السنن الثلاثة من حديث الحسن عن سمرة في حديث العقيقة تذبح عنه يوم السابع ويسمى، فقد اختلف في هذه اللفظة هل هي يسمى أو يدمى بالدال بدل السين، وسيأتي البحث في ذلك في الباب الذي يليه، انتهى۔

واستدلوا بحديث أنس بن مالك قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له. فقال: هل معك تمر؟ فقلت: نعم. فناولته تمرات، فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه، فجعل الصبي يتلمظه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب الأنصار التمر. وسماه عبد الله. هذا سياق مسلم (٢١٤٤)، ورواه البخاري (٥٤٧٠)۔

واستدلوا بحديث سهل قال: أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحتمل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم، فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله. قال: ما اسمه؟ قال: فلان. قال: ولكن اسمه المنذر. فسماه يومئذ المنذر. رواه البخاري (٦١٩١)۔

فهذه أربعة أحاديث صحيحة تدل على التسمية يوم ولد، وهي أصح ما في الباب. واستدلوا أيضا بما ذكر ابن المنذر في الإشراف (٣/٤١٤): روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا ولد له ولد أخذه كما هو في خرقته، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، وسماه مكانه، انتهى. وحكاه ابن قدامة في المغني (٩/٤٦٤) وغيره. لكن قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/٣٦٨): لم أره عنه مسندا، وقد ذكره ابن المنذر عنه، انتهى۔

واستدل الفريق الثاني بحديث سمرة مرفوعا: كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى، رواه النسائي (٤٢٢٠) وأبوداود (٢٨٣٧) وصححه الترمذي (١٥٢٢). ظاهره أن التسمية تكون يوم سابعه كما ذكره العظيم آبادي في عون المعبود (٨/٢٩). وبه استدل مالك وأحمد وابن عبد البر وابن قدامة والبهوتي وغيرهم على تسمية المولود يوم سابعه كما سيأتي. وله عدة أجوبة من الفريق الأول. الأول: إن الروايات المذكور أصح، كما قال البيهقي في السنن (١٩٣٠٤): باب تسمية المولود حين يولد وما جاء فيها أصح مما مضى. الثاني: ورد في بعض الطرق ويدمى بدل قوله ويسمى كما تقدم من كلام الحافظ، وبهذا أجابه ابن كثير في التفسير (٢/٣٤)، وقال: ويدمى أثبت وأحفظ، انتهى، لكن قال أبو داود: ويدمى وهم من همام، انتهى، والبحث فيه معروف، وأثبت الحافظ في التلخيص الحبير (٤/٣٦٢) قوله: ويدمى. الثالث: إن الروايات المذكورة أصرح دلالة، لاحتمال عدم علاقة التسمية باليوم السابع. قال البيهقي في شعب الإيمان (١١/١١٣): ولو سماه يوم تحنكه كان أولى، ويشبه أن يكون التاريخ في حديث سمرة للعقيقة والحلق دون التسمية، انتهى. وسبقه به الطحاوي في مشكل الآثار (٣/٥٩)، قال: فلم يكن في هذا الحديث لوقت تسمية المولود ذكر. ثم روى الحديث بسياق آخر وهو: كل غلام رهين بعقيقته، فتذبح عنه ويسمى ويحلق رأسه في اليوم السابع، وقال: فكان في هذا تسميته في اليوم السابع، غير أنه ليس بالقوي في قلوبنا، لأن الذي رواه عن سعيد بن أبي عروبة إنما هو روح بن عبادة، وسماع روح من سعيد إنما كان بعد اختلاطه، انتهى. الرابع: كانت التسمية في اليوم السابع في أول الأمر على مثل ما كانوا يفعلونه في الجاهلية، وإنما الآخر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو التسمية يوم ولد، فهو ناسخ له. هذا حاصل ما أجاب به الطحاوي، ورده شيخنا محمد يونس الجونفوري كما سيأتي. الخامس: قال السندي في حاشية سنن ابن ماجه (٢/٢٨٢): أي: إن أخرت التسمية، وإلا فالأفضل تقديم التسمية، انتهى. وسبقه به ابن رشد الجد في البيان والتحصيل (٣/٣٨٦)، قال: ويحتمل أن يكون معناه ألا تؤخر تسميته عن ذلك، لأنه إذا سماه قبل السابع فهو مسمى يوم السابع وبعده، فتتفق الآثار على هذا، انتهى ملخصا. السادس: قال الولي العراقي في طرح التثريب (٥/٢١٢): قال والدي رحمه الله: والقائل بأنه يسمى حين الولادة يمكن أن يقول إن قوله ويسمى معناه ويسمى عند ذبح العقيقة، فيقال هذه عقيقة فلان. قال الولي: هذا الاحتمال الذي ذكره والدي غريب، انتهى۔

وهكذا استدلوا بحديث جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى الحسن يوم سابعه، وأنه اشتق من حسن حسينا، وذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل. رواه عبد الرزاق (٧٩٧٩) ومن طريقه الحاكم (٤٨٠٣) والبيهقي (١٩٢٩٥) واللفظ له. وسكت عنه الذهبي، وله عدة أجوبة من الفريق الأول، الأول: الحديث مرسل، لكن له شاهد متصل صحيح من حديث عائشة. الثاني يحمل على الجواز. الثالث لعله أشهر اسمه بذلك يومئذ، وهو ضعيف. الرابع: كان هذا في أول الأمر كما تقدم۔

وهكذا استدلوا بحديث عائشة قالت: عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حسن وحسين يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رأسه الأذى. رواه ابن حبان (٥٣١١) والطحاوي في مشكل الآثار (٣/٧٤) والبيهقي (١٩٢٧٢) وصححه الحاكم (٧٥٨٨) وأقره الذهبي والحافظ في الفتح (٩/٥٨٩). وجوابه كالسابق۔

وهكذا استدلوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق. رواه الترمذي (٢٨٣٢) وقال: حديث حسن غريب، انتهى. وأجاب الفريق الأول بما ذكر المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص ١٥٤) أن الحديث محمول على أنها لا تؤخر عن السابع إلا أنها لا تكون إلا فيه، بل هي مشروعة من وقت الولادة إلى يوم السابع۔

وهكذا استدلوا بما روي عن ابن عباس قال: سبعة من السنة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعره في رأسه ذهبا أو فضة. رواه الطبراني في الأوسط (٥٥٨) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلا رواد، انتهى. قال الحافظ في الفتح (٩/٥٨٩): وفي سنده ضعف، انتهى۔

وهكذا استدلوا بما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كان يوم سابعه فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى وسموه. رواه الطبراني في الكبير (١٢/٣٠٦) والأوسط (١٨٨٣)، وحسنه الحافظ في الفتح (٩/٥٨٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٥٨): رجاله ثقات، انتهى۔

وهكذا استدلوا بما روي عن الحسن البصري قال: يعق عنه، ويسمي يوم سابعه، فإن لم يعق أجزأت عنه الأضحية. رواه عبد الرزاق (٧٩٧٢) وترجم عليه: باب العق يوم سابعه والحلق والتسمية والذبح والدم، انتهى۔

فهذه بعض الروايات الدالة على التسمية يوم السابع. واختاره كثير من الفقهاء. قال ابن حزم في المحلى (٦/٢٣٤): ويسمى المولود يوم ولادته، فإن أخرت تسميته إلى اليوم السابع فحسن، انتهى. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٤/٣٢٠) في شرح حديث سمرة: قوله يذبح عنه يوم سابعه ويسمى يريد والله أعلم ويسمى يومئذ، انتهى. وقال ابن أبي زيد القيرواني في النوادر والزيادات (٤/٣٣٣): قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم: ليس الشأن عندنا دعاء الناس إلى طعامها، ولكن يأكل أهل البيت والجيران، ويسمى الصبي يوم السابع، انتهى. وقال ابن رشد الجد في البيان والتحصيل (٣/٣٨٦): وأما قوله: ويسمى الصبي يوم السابع، فهو اختيار مالك رحمه الله لما جاء في الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الغلام مرتهن بعقيقة، يذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه، ويسمى. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: سموا المولود يوم سابعه. والأمر في ذلك واسع. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين ولد له إبراهيم: ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم. وأنه صلى الله عليه وسلم أتي بعبد الله بن أبي طلحة صبيحة الليلة التي ولد فيها، فحنكه بتمر عجوة، ودعا له وسماه عبد الله، في حديث طويل. ويحتمل أن يكون معنى ما في الحديث من تسمية المولود يوم سابعه ألا تؤخر تسميته عن ذلك، لأنه إذا سماه قبل السابع فهو مسمى يوم السابع وبعده، فتتفق الآثار على هذا. قال ابن حبيب على اختيار مالك: ولا بأس أن يتخير له الأسماء قبل السابع ولا يوقع عليه الاسم إلا يوم السابع، فإن مات قبل يوم السابع يسمى بعد موته، ولم يترك بدون تسمية، لأنه ولد يرجى شفاعته. وراجع المقدمات الممهدات (١/٤٤٨). وهكذا قال ابن العربي في المسالك (٥/٣٣٢): أما التسمية يوم سابعه فإليه ذهب مالك رحمه الله، والأمر في ذلك واسع، انتهى. وهكذا قال ابن قدامة في المغني (٩/٤٦١): ويستحب أن يحلق رأس الصبي يوم السابع ويسمى لحديث سمرة. وقال: وإن سماه قبل السابع جاز، انتهى. وقال المرداوي في الإنصاف (٤/١١١): يستحب تسمية المولود يوم السابع. قدمه في الفروع. وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم. وقيل: أو قبله. جزم به في الرعاية الكبرى. وجزم في آدابها أنه يستحب يوم الولادة، انتهى. وقال البهوتي في كشاف القناع (٣/٢٥): (ويسمى) المولود (فيه) أي: في يوم السابع، لحديث سمرة وتقدم. (وفي الرعاية: يسمى يوم الولادة)، وذكر الأحاديث. وقال ابن المنذر في الإشراف (٣/٤٢١): تسمية المولود يوم سابعة حسن. وكان الحسن البصري ومالك يستحبان ذلك، ومتى شاء سمى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولد لي الليلة غلام فسميته بإسم أبي إبراهيم صلوات الله عليهما. وسمى الغلام الذي جاء به أنس بن مالك لما حنكه عبد الله، انتهى. وقال النووي في الروضة (٣/٢٣٢): يستحب أن يسمى المولود في اليوم السابع، ولا بأس بأن يسمى قبله. واستحب بعضهم أن لا يفعله، انتهى. وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (٦/١٤٠): (و) يسن أن (يسمى فيه) أي السابع كما في الحديث المار أول الفصل، ولا بأس بتسميته قبله، وذكر المصنف في أذكاره أن السنة تسميته يوم السابع أو يوم الولادة، واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة، وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق، وأخبار يوم السابع على من أراده قال ابن حجر شارحه: وهو جمع لطيف لم أره لغيره. وقال ابن حجر المكي في تحفة المحتاج (٩/٣٧٢): ووردت أخبار صحيحة بتسميته يوم الولادة، وحملها البخاري على من لم يرد العق يوم السابع، وظاهر كلام أئمتنا ندبها يومه وإن لم يرد العق، وكأنهم رأوا أن إخباره صح، وفيه ما فيه، انتهى. وقال ابن عابدين في رد المحتار (٦/٣٣٦): يستحب لمن ولد له ولد أن يسميه يوم أسبوعه ويحلق رأسه ويتصدق عند الأئمة الثلاثة بزنة شعره فضة أو ذهبا، انتهى. وقال الكشميري في العرف الشذي (٣/١٧٠) في ذكر العقيقة يوم السابع: ويسميه في ذلك اليوم، انتهى۔

وجمع الإمام البخاري رضي الله عنه بين الأحاديث، فقال (٥٤٦٧): باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه. فكأنه مال إلى تسميته يوم السابع إذا يعق عنه. قال ابن حجر في الفتح (٩/٥٨٨): وقضية رواية الفربري أن من لم يرد أن يعق عنه لا يؤخر تسميته إلى السابع كما وقع في قصة إبراهيم بن أبي موسى وعبد الله بن أبي طلحة وكذلك إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن الزبير فإنه لم ينقل أنه عق عن أحد منهم، ومن أريد أن يعق عنه تؤخر تسميته إلى السابع كما سيأتي في الأحاديث الأخرى، وهو جمع لطيف لم أره لغير البخاري. وقال: المراد بالغداة مطلق الوقت، انتهى. وهكذا قال المهلب: تسمية المولود حين يولد وبعد ذلك بليلة وليلتين وما شاء إذا لم ينو الأب العقيقة عنه يوم سابعه جائز، فإن أراد أن ينسك عنه فالسنة أن يؤخر تسميته إلى يوم النسك وهو السابع، لما روى الحسن عن سمرة. كذا في شرح ابن بطال (٥/٣٧٣) والتوضيح (٢٦/٢٩٥) وعمدة القاري (٢١/٨٨). وبنحوه قال اللخمي المالكي، قال القرافي في الذخيرة (٤/١٦٥): قال اللخمي: من لا يعق عنه لا بأس أن يسمى يوم يولد، وقد أتي عليه السلام بعبد الله بن أبي طلحة يوم ولد فحنكه بتمرة وسماه عبد الله، انتهى. وقال شيخنا أمير المؤمنين في الحديث محمد يونس الجونفوري في تعليقاته على الصحيح: وقول البخاري أولى من قول الطحاوي في مشكل الآثار (١/٤٥٦) أن التسمية يوم السابع انتسخ بتسمية إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أبي طلحة يوم الولادة، لأنه لا دليل على النسخ، انتهى۔

وذهب جماعة إلى التوسعة في الأمر، كما تقدم من كلام ابن رشد الجد وابن العربي والمحب الطبري، وإليه ميل ابن المنذر وابن حزم، وجزم به العظيم آبادي في عون المعبود (٨/٢٩). قال النووي في الأذكار (ص ٤٦٦): السنة أن يسمى المولود في اليوم السابع من ولادته، أو يوم الولادة، انتهى. وقال ابن القيم في تحفة المودود (ص ١٠٢): قال الخلال في جامعه: باب ذكر تسمية الصبي، أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: تذاكرنا لكم يسمى الصبي. فقال لنا أبو عبد الله: أما ثابت فروى عن أنس أنه يسمى لثلاثة، وأما سمرة فيسمى يوم السابع يعني حديث سمرة، فيقتضي التسمية يوم السابع. أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد الله قال: حديث أنس يسمى لثلاثة وحديث سمرة قال يسمى يوم سابعه. حدثنا محمد بن علي حدثنا صالح أن أباه قال: كان يستحب أن يسمى يوم السابع وذكر حديث سمرة. وقال ابن القيم (ص ١١١): إن التسمية لما كانت حقيقتها تعريف الشيء المسمى لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به، فجاز تعريفه يوم وجوده، وجاز تأخير التعريف إلى ثلاثة أيام، وجاز إلى يوم العقيقة عنه، ويجوز قبل ذلك وبعده، والأمر فيه واسع، انتهى۔

وهذا هو فصل المقال، غير أن الأولى هو التسمية يوم يولد كما ورد في أكثر الأحاديث، ومن الدليل عليه قول الله تعالى: فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. قال أبو حيان في البحر المحيط (٣/١١٨) تبعا لابن عطية في المحرر الوجيز (١/٤٢٥): وفي الآية تسمية الطفل قرب الولادة، انتهى. وقال ابن كثير (٢/٣٣) في التفسير: فيه دلالة على جواز التسمية يوم الولادة كما هو الظاهر من السياق؛ لأنه شرع من قبلنا، وقد حكي مقررا، وبذلك ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى. والله أعلم بالصواب۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

21 Jumādā al-Ūlā 1439 / 6 February 2018

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir